رد: تصنيق غير علمي
#الحديث الموقوف
بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمْ
قبل أن نتكلم عن تعريف الحديث الموقوف، يجب أن نُعرِّف ما معنى كلمة "صحابي" إذ أن الحديث الموقوف هو الحديث الذي يرويه الصحابي ويكون الكلام من الصحابي نقسه وليس رواية عن النبي ï·؛
لقد ذكر الله ï·» في كتابه الكريم جملة من الآيات المحكمات الواضحات في بيان فضل الصَّحابة رضوان الله عليهم وأنه قد رضي عنهم ورضوا عنه وأنهم الفائزون بجنات النعيم فهو السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار
وكما نعلم أنه في زمن النبي ï·؛ كان هناك أُناسٌ مؤمنون فدوا النبي ï·؛ بأنفسهم ومالهم وجاهدوا في الله حق جهاده، وكان هناك منافقون يُظهرون الإيمان ويبطنون الكُفرَ وهؤلاء لولا حكمة النبي ï·؛ الله النافذة لقتلهم فهو القائل: ان محمد يقتل اصحابه
وكما نعلم أنَّه بعد وفاة النبي ï·؛ ارتد كثير من الناس عن دين الإسلام
فمن هو الصحابي الذي نترضى عنه من بين هؤلاء؟
لقد وضع العلماء ضابطاً شرعياً لمعرفة الصحابي
فالصحابي هو من لقي النبي ï·؛، فمن لم يلقى النبي ï·؛ لا يُسمَى صحابي إذ لم يصحبه ولو لمرة في حياته
أيضاً الصحابي الذي ترضى الله عنه بالضرورة أن يكون مؤمناً بالله عز وجل إذ أن الله لا يرضى عن القوم الكافرين
ثم أن هذا الصحابي الذي لقي النبي ï·؛ مؤمناً، استمر على الإيمان حتى أتاه اليقين إذ أن الله وعد الصحابة بالجنَّة وإنه حرمها على الكافرين
إذا تعريف الصحابي: من لقي النبي ï·؛ مؤمناً ومات على الإيمان
وهنا نُكتَة ذكرها عُلماؤنا وهي أن هناك صحابي لم يمت حتى الآن، وهو سيدنا عيسى ï·؛ إذ أنه مؤمن باتفاق وكذا فإنه سيموت على الإيمان ،وقد رفعه الله إليه ونجاه من كيد اليهود ، وقد لقيه النبي ï·؛ في السماء في المعراج وصلى به مع الأنبياء في بيت المقدس، ثم إنه ï·؛ سوف ينزل آخر الزمان فيحكم بالقرآن الكريم ويقتل الدجال ثم يموت ويَدفنه المسلمون، فقد جمع ï·؛ بين شرف النبوة وشرف صحبه خاتم الأنبياء والمرسلين، كما جمع علي وعائشة مثلا بين شرف الإنتساب إلى آل بيت النبي ï·؛ وشرف الصحبة
إذا هذا الصحابي إذا ما قال كلاماً ونحن رويناه سمينا كلامه موقوفاً عليه
مثال على ذلك
قال أبو بكر رضي الله عنه: كذب مُجانِب الإيمان
ثم من الأحاديث ما يكون موقوفٌ لفظاً موفوعٌ حُكماً وهذا ما سنشرحه إن شاء الله عندما نتكلم عن الحديث المرفوع
واعلم أخي الحبيب أن هذا التقسيم اصطلاحي لمعرفة الكلام إلى من يُنسَب، وهذا لا علاقة له بقبول الحديث أو رده إذ قد يكون صحيحاً وقد يكون كذباً
ولعل لسائل أن يسأل: وهل هناك رأي في قبول ورد كلام الصحابي وهل يكذب الصحابي لتقول أن من كلامه ما هو صحيح وما هو كذب؟!!!
نعم اخي الحبيب، نحن عندما نقبل الحديث أو نرده لا نعتمد في ذلك على قائله، بمعنى هذا الحديث الذي قيل أن الصحابي قاله وصل ألينا عن طريق مجاهيل أو كذابين فنقول إن هذا الحديث غير صحيح، لا لأن الصحابي الفلاني قاله بل لأنه لم يصل الينا من طريق سليمة
فلقبول الأحاديث شروط وضوابط وضعها العلماء وهي في أعلى مراتب التثبت من الأخبار وشهد لها علماء الغرب الذين تحلوا بالإنصاف ولم يهتدوا إلى الايمان
فمن الأحاديث الموقوفة ما هو موضوعٌ مكذوب، ومنها ما هو ضعيف، ومنها ما هو حَسَنْ، ومنها ما هو صحيح، والحسن والصحيح من جملة الأحاديث المقبولة وبعض العلماء يقول أن الأحاديث تنقسم إلى صحيح وضعيف ويدخل الحسن في الصحيح، وهذه تقسيمات إسطلاحية لا تؤثر على الحديث قبولاً ورداً والله الموفق
__________________
[align=center] [/align]
|