المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس التاسع من دروس الفقه من كتاب التوثيق لبداية المتفقه (قسم المعاملات)


مصطفى طالب مصطفى
12-18-2015, 02:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الدرس التاسع من درس الفقه من كتاب التوثيق لبداية المتفقه (قسم المعاملات)


تجد في هذا الدرس:

1- أحكام الحوالة
2- وأحكام الصلح

تحميل الدرس: صوت: مباشر (https://ia801506.us.archive.org/28/items/abou_001_20151115/009.mp3) , فيديو: مباشر (https://ia601506.us.archive.org/28/items/abou_001_20151115/009.mp4) .
تحميل التفريغ: Word (https://archive.org/download/abou_001_20151115/009.docx) , pdf (https://archive.org/download/abou_001_20151115/009.pdf)
المشاهدة على اليوتيوب (http://www.shbaboma.com/vb/showpost.php?p=2263&postcount=3)

مصطفى طالب مصطفى
01-03-2016, 11:51 AM
الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مرحبا بكم أيها الإخوة المؤمنون وأيتها الأخوات المؤمنات في هذه الدورة العلمية الثانية .

وهذا هو الدرس التاسع من دروس الفقه من كتاب التوثيق لبداية المتفقه .

وفي هذا الدرس نتعرف سويا على أحكام الحوالة وأحكام الصلح .

قال شيخنا حفظه الله تعالى :

التاسع: باب الحوالة

والحوالة هي نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه .
وصورتها أن يقترض عمرو من زيد ألفا ، وعمرو له عند بكر ألفا ، فعند حلول الأجل يحيل عمرو زيدا على بكر . أي يقول عمرو لزيد : خذ الألف من بكر .

قال شيخنا حفظه الله تعالى : وفيه ضابطان :

الضابط الأول :
شروط الحوالة خمسة ، أي شروط صحة الحوالة التي لا تصح إلا باجتماعها خمسة :

اتفاق الدينين جنسا وصفة ووقتا .
أي لابد من اتفاق الدينين في الجنس والصفة والوقت .
- فأما في الجنس ، كأن يحيل من عليه ذهب بذهب ، أو من عليه فضة بفضة ، فلو أحال من عليه ذهب بفضة أو بالعكس لم يصح .

- وأما الصفة ، كأن يحيل من عليه ذهب عيار ٢١ بذهب عيار ٢١ . أو فضة عيار ألف بفضة عيار ألف ، أو جنيهات بجنيهات ، أو ريالات بريالات . فلو أحال من عليه ريالات بجنيهات لم يصح ، ولو أحال من عليه ذهب عيار ٢١ بذهب عيار ٢٤ لم يصح .

- وأما الوقت ، فلابد من تماثل الدينين في الحلول والتأجيل بأجل واحد ، فإن كان أحد الدينين حالا والآخر مؤجلا لم يصح ؛ كأن يكون أحدهما مؤجلا إلى شهر والآخر مؤجلا إلى شهرين .

علم قدر كل من الدينين .
أي لابد أن تكون الحوالة بمال معلوم على مال معلوم ، فلو قال : أحيلك على فلان وهو لا يعرف كم له عند فلان هذا لم يصح .

استقرار المال المحال عليه .
أي لابد أن يكون المال المحال عليه مستقرا . فلو أن رجلا أصدق امرأة صداقا ولم يسلمه إليها فلا يجوز لهذه المرأة أن تحيل عليه {لا يجوز لهذه المرأة أن تقول لمن له دين عليها : اذهب إلى زوجي الذي لما يدخل بي ، فخذ منه الدين}.

ومثال ذلك أيضًا : رجل آجر بيتا وله عند المستأجر ألفا . فلا يجوز له أن يحيل على المستأجر حتى تتم الإجارة ، وذلك لعدم استقرار المال المحال عليه ، فربما ينهدم البيت فيرجع المستأجر بماله .

كونه مما يصح السلم فيه .
أي لابد أن يكون المال المحال عليه مما يصح السلم فيه . وهو الذي تنضبط صفاته . فلا تصح الحوالة فيما لا يصح السلم فيه كالجوهر والزبرجد ونحو ذلك .

رضا المحيل .
وهذا بلا خلاف بين أهل العلم . فلا تصح الحوالة إذا لم يرض المحيل لأن الحق عليه فلا يلزمه أداؤه من جهة الدين الذي على المحال عليه . فلا تصح الحوالة إن أكره عليها .

قال شيخنا حفظه الله تعالى :
الضابط الثاني :
إذا صحت الحوالة برئ المحيل .
أي إذا اجتمعت شروط الحوالة برئ المحيل ، وذلك لأنه يجب على من أحيل على مليء أن يحتال .
وذلك لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مطل الغني ظلم ) . أي الغني الذي عليه الدين لا يجوز له أن يمنع صاحب الدين من ماله .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فإذا أتبع أحدكم على مليئ فليتبع ) . أي إذا قيل لأحدكم : اذهب فخذ المال من فلان المليء {أي الغني} ، فعليه أن يتبع ويذهب إليه ليأخذ ماله منه .

قال شيخنا حفظه الله تعالى :

العاشر: باب الصلح

والمراد بالصلح هنا ، الصلح بين المتخاصمين في الأموال وأحكام الجوار .

قال شيخنا حفظه الله تعالى : وفيه ثلاثة ضوابط :

الضابط الأول :
إذا أقر للمدعي بدين أو عين فأسقط بعضها ، صح .
أي إذا أقر صاحب الحق للمدعي الذي يدعي شيئا عليه بدين معلوم في ذمته أو أقر له بعين بيده ، فأسقط المقر له عن المقر بعض الدين أو بعض العين ، صح الصلح .
وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم كلم غرماء جابر أن يضعوا عنه .
فلو أن رجلا له عند آخر مائة فقال له : نعم لك عندي مائة ولكن سأعطيك خمسين فقط فهل يصح الصلح حينئذٍ ؟ نعم يصح الصلح .

وكذلك مثلا لو قال رجل لآخر : لي عندك مائة ثوب فأقر له الرجل بهذا ، قال : نعم لك عندي مائة ثوب ولكن سأعطيك سبعين فقط ، هل يصح الصلح حينئذٍ ؟
نعم يصح .

قال شيخنا حفظه الله تعالى :

الضابط الثاني :
يصح الصلح عما تعذر علمه من دين أو عين .
كمن بينهما معاملة أو حساب مضى عليه زمن طويل .
وصورة ذلك أن يقرض زيد عمرو دينا أو يعطيه أمانة فينسى زيد وعمرو هذه الأمانة أو هذا الدين . فهنا هل يصح الصلح عما تعذر علمه ؟
نعم يصح الصلح .
وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم لرجلين اختصما في مواريث درست بينهما {أي نسيت} : ( استهما {أي اقترعا} وتوخيا الحق وليحلل أحدكما صاحبه ) .
فلو أن رجل قال : لي عند فلان دين ولكن لا أذكر مقداره . والرجل الذي أعطاه الدين أيضا لا يذكر مقدار الدين ، فهنا يصح الصلح في هذا ، فيتصالحا على مبلغ معين يأخذه صاحب الدين ويسقط الحق .

قال شيخنا حفظه الله تعالى :

الضابط الثالث :
يحرم التصرف في جدار جار أو مشترك إلا بإذنه مالم يكن تسقيف إلا به .
أي لا يجوز للجار أن يتصرف في جدار جاره بشيء ، أو في جدار مشترك بينه وبين جاره بشيء إلا إذا لم يكن التسقيف {عمل السقف} إلا به ، بشرط ألا يترتب ضرر على جدار الجار .
وصورة ذلك أن يضطر الجار أن يضع خشب سقفه على جدار جاره ، فهنا لا يجوز للجار أن يمنع جاره من وضع الخشب على جداره ، بشرط ألا يترتب ضرر على جداره . ��وذلك لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبه في جداره ) .
أما إن أمكن وضع الخشب على غير جدار الجار فلا يجوز وضع الخشب على جدار الجار حتى يأذن .

فهنا ثلاث أحوال :
الحال الأولى : أن يمكن وضع الخشب على غير جدار الجار ، فحينئذٍ لا يجوز وضع الخشب على جدار الجار حتى يأذن .

الحال الثانية : أن لا يمكن التسقيف الا بوضع الخشب على جدار الجار ، وهنا يجبر الجار على وضع الخشب على جداره .

الحال الثالثة : أن يترتب ضرر على جدار الجار إذا وضع الخشب ، فهنا لا يجوز وضع الخشب على جداره ،
لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا ضرر ولا ضرار ) .


أسئلة الدرس :

السؤال الأول :
عرف الحوالة .

السؤال الثاني :
اشرح قول المصنف فيه حفظه الله تعالى : يصح الصلح عما تعذر علمه من دين أو عين .

هذا وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد.

مصطفى طالب مصطفى
01-03-2016, 12:18 PM
https://www.youtube.com/watch?v=Gq3VltNduPg&feature=youtu.be