( واجب الإتيان بها كما ذكرنا سابقاً ولكنها ليست آية من سورة البقرة )
الم ( 1 ) : وتقرأ ألف لام ميم ...
فيها إعجاز قرآني وفيها أسرار لا يعلمها إلا الله ...
وإني تأملتها فوجدت سراً من أسرارها فتح الله به علي من فضله
سأنهي به هذه المشاركة
ذلك الكتاب : ولم يقل سبحانه هذا الكتاب ، بل ذلك لأنه اسم اشارة للبعيد حيث أن القرآن الكريم بعيد كل البعد عن التحريف والتبديل والتغيير
.. الكتاب أي كتاب الله القرآن الكريم وسمي كتاباً لأن فيه كلاماً مكتوباً
لا ريب فيه : أي لا يوجد أدنى شك فيه أنه من رب العالمين ...
هدى للمتقين : لاحظ معي ، ربنا سبحانه يقل لي ويذكرني وإياك الذين طلبنا الهداية منه سبحانه
يخبرنا سبحانه بأن هذا الكتاب فيه الهداية ... لكنها مخصوصة : للمتقين ...
من هم المتقون ؟؟
الذين يؤمنون ( ولم يقل يصدقون ) لأن الإيمان هو تصديق جازم دون أدنى شك ...
الذين يؤمنون بالغيب : فأول علامة من علامات الهداية التصديق بالأمور الغيبية ألا وهي أن هناك جنة ونار وحساب وعقاب ..
وإن لم تصدق فعليك أن تجيبك بنفسك على هذا السؤال : ان كان بعد موتنا لا يوجد حساب ولا عقاب
فلماذا خلقنا الله تعالى ؟؟؟
ويقيمون الصلاة : ولم يقل يصلون سبحانه ، بل يؤدون الصلاة على أصولها من خشوع وفي أول وقتها ..
وهي العبادة الذي فرضها عليهم سبحانه ..
ومما رزقناهم ينفقون :
ولم يقل رُزقوا بل رزقناهم لأن الله هو الذي رزقهم ف يذكرك الله تعالى بأن المال هو رزق أعطاك الله إياه وفرض عليك جزءا منه لتنفقه في سبيله ( الزكاة )
وشجع سبحانه على الإنفاق في سبيله ( الصدقات ) فهي سمة المتقين ..
والذين يؤمنون : تكرار للتأكيد وللتدليل على أهمية الأمر ..
والذين يؤمنون بما أنزل إليك : أي ما أنزل عليك يا محمد صلى الله عليه وسلم ( القرآن الكريم )
وما أنزل من قبلك : أي من الأنبياء السابقين عليهم السلام كسيدنا موسى عليه السلام ( التوراة ) وكسيدنا عيسى عليه السلام ( الإنجيل )
وبالآخرة هم يوقنون : الآخرة هي آخر الشيء وهي اسم من أسماء يوم القيامة فالدنيا دار ممر والآخرة دار مقر ..
وآخرة الناس أي نهايتهم إلى الموت ف القبر فالحساب إما إلى جنة أو إلى نار
فالمتقون بالآخرة أي يوم القيامة متيقنيين ، يوقنون .. أي متأكدين
سبحان الله جاءت فعل مضارع دلالة على التأكيد والاستمرارية في اليقين التام ...
أولئك : أولاءِ اسم اشارة للجمع القريب وهو للمذكر والمؤنث ، والكاف : للخطاب .
على : لعلو الشأن والمنزلة
هدى من ربهم ( ده الصنف الأول ) وصل بحمد الله إلى الهداية ..
وأولئك زيادة في التأكيد
هم : ضمير غائب دلالة على أن المتقين لا يعلمهم إلا الله
وفصل للتأكيد
المفلحون ( ولم يقل الفائزون ) سبحانه
المفلح من فلح : والفلاح هو الذي يزرع الأرض ..
فأنت عندما تعمر الأرض الذي استخلفك الله بها بما يرضيه سبحانه تكن من المفلحين أي الفائزين
لكن اختير لفظ الفلاح لأنه أنسب فازرع في الدنيا ما تود حصاده في الآخرة
فالهدف من الإيمان هو الفلاح والفوز
فمن أراد الهداية عليه أن يكون تقياً فإن كان كذلك فهو مؤمناً
فإن حقق الإيمان كان : مفلحاً
إذن لاحظ معي سمات المتقين :
1- يؤمنون بالغيب
2 - يقيمون الصلاة
3 - مما رزقناهم ينفقون
إعادة تأكيد وتفصيل لصفاتهم
4 - يؤمنون بما أنزل إليك ( القرآن الكريم )
5 - وما أنزل من قبلك ( التوراة والإنجيل وجميع الكتب السابقة )
6 - وبالآخرة هم يوقنون
الم ( 1 ) ( إعجاز وتحدي )
ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ( 2 ) ( ثقة )
الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ( 3 ) ( وصف المتقين )
والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون ( 4 ) ( تابع الوصف)
أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ( 5 ) ( نتيجة الصنف الأول )
والآن ركز معي ..
الم
قلنا بها أسرار كثيرة لا يعلمها إلا الله
من ضمنها
الم ـــــ ـــــ ـــــ ـــــ
أكمل الكلمة ؟؟؟؟
نعم ممتاز إنها المتقين ( الصنف الأول الذي وصل إلى الهداية )
فإن أردت الهداية فعليك بتقوى الله
يتبع بشكل أسبوعي بما ييسره الله لي ...
تابعونا ...