الشروط التي تنطبق على هذه النبوءة :
1 - يخبركم بالحق كله
2 - لا يتكلم من نفسه ( كل ما يسمع يتكلم به )
3 - يخبركم بأمور آتية
4 - ذَاكَ يُمَجِّدُنِي .
وهذه الشروط الأربعة لا تنطبق إلا على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
النقطة الأولى: يخبركم بالحق كله
قال تعالى : "....اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً "
الشريعة الوحيدة الكاملة هي شريعة
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
لأنه خاتم النبيين والمرسلين ولأن شريعته ستكون إلى يوم القيامة .
جميع الأنبياء السابقين أرسلوا إلى فئة معينة وزمان معين لهذا الكتب السماوية السابقة لم يتكفل الله بحفظها بل ترك حفظها بأيدي البشر فحرفوا كلام الله وغيروا وبدلوا .
قال تعالى : " إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ
بِمَا اسْتُحْفِظُواْ
مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء ... "
وبعضهم يقول :
هل الله عجز عن حفظ كتبه السماوية
،
وهذا السؤال خطأ وقد فصلت الرد عليه سابقاً
راجع :
فمثلاً المسيح عليه الصلاة والسلام: لم يرسل إلا إلى خراف بني إسرائيل الضالة
كما ذكر في الكتاب المقدس
(مت 15: 24):
فَأَجَابَ وَقَالَ: «
لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ
إِلَى خِرَافِ
بَيْتِ إِسْرَائِيلَ
الضَّالَّةِ». "
وصدق ذلك القرآن الكريم حيث قال تعالى على لسان المسيح :
" ... ورسولاً إلى
بني إسرائيل
ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم .. "
أيضاً ورد في القرآن الكريم أن المسيح عليه السلام الذي نزل عليه الإنجيل حيث قال تعالى :
" وءاتينه الإنجيل "
جاء مصدقاً للتوارة التي نزلت على موسى عليه السلام حيث قال تعالى :
" ومصدقاً لما بين يدي من التوراة ...
"
ونجد هذا أيضاً في الكتاب المقدس حيث قال المسيح عليه الصلاة والسلام :
(مت 5: 17):
«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ.
مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ
."
إذن كل نبي يأتي مصدق لجميع الأنبياء الذين سبقوه ويكمل على شريعتهم دون أن ينقضها
ولأن رسولنا
محمد
صلى الله عليه وسلم هو
آخر الأنبياء المرسلين
كانت شريعته هي الأكمل و تكفل الله بحفظ القرآن الكريم دون سائر الكتب .
قال تعالى :
" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له
لحافظون
"
هذه النقطة الأولى ,, و
لا تنطبق إلا على سيدنا
محمد
صلى الله عليه وسلم ..
* النقطة الثانية : لا يتكلم من نفسه ( كل ما يسمع يتكلم به )
لا يتكلم من نفسه
يعني
يوحى إليه
يعني :
نبي
ويؤكد ذلك آيات كثيرة من القرآن الكريم
فنجد كلمة
( قل )
رداً على أسئلة المشركين له حيث ينتظر الإجابة من الله تعالى عن طريق الوحي جبريل عليه السلام ،،،
"
قل
هو الله أحد ... "
"
قل
أعوذ برب الفلق .. "
"
قل
أعوذ برب الناس .. "
"
قل
يا أيها الكافرون ... "
" يسألونك عن الأهلة
قل
... "
يسألونك عن اليتامى
قل
.. "
هذه النقطة أيضاً انطبقت على النبي صلى الله عليه وسلم
يتبع