س / ما الحكمة من تنجيم القرآن الكريم ؟
1 - تثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم .
2 - التدرج في تربية هذه الأمة علما وعملا .
3 - مسايرة الحوادث .
4 - تفضيل القرآن الكريم على غيره من الكتب السماوية .
والتفصيل على النحو الآتي :
تثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم وذلك من خلال الآتي :
أ - أن في تجدد الوحي , وتكرار نزوله من جانب الحق إلى رسوله صلى الله عليه وسلم يملأ قلب الرسول الكريم سرورا ، ويشعره بالعناية الإلهية .
ب - أن في التنجيم تيسيرا عليه من الله في حفظه وفهمه ومعرفة أحكامه وحكمه .
ج - أنّ هذا التنزيل فيه نوع من الإعجاز ، حيث تحدى كفار قريش في كل مرة أن يأتوا بمثل هذا التنزيل ، ولاشك أنّ هذه المعجزة تقوي أزر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .
د - أن في هذا النزول دحض شبهات كفار قريش وردا على أسئلتهم ، وتسلية للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وتأييدا له .
التدرج في تربية هذه الأمة علماً وعملا وذلك عن طريق الآتي :
أ - تيسير حفظ القرآن الكريم على الأمة العربية ، وتسهيل فهمه عليهم .
ب - التمهيد لكمال تخليهم عن عقائدهم الباطلة , وعباداتهم الفاسدة ، وعاداتها المرذولة .
ج - التمهيد لتحليهم بالعقيدة الحقة ، والعبادة الصحيحة ، والأخلاق الفاضلة ، والعبادات الحسنة .
د - تثبيت قلوب المؤمنين وتسليحهم بعزيمة الصبر واليقين ، بسبب ماكان يقصه القرآن عليهم من حين لآخر بقصص الأنبياء والمرسلين وما وعد الله به عباده الصالحين من النصر والتأييد والأجر ، والتدمير والهلاك للمخالفين .
مسايرة الحوادث :
حيث نزل من القرآن الكريم إجابة لمن كان يسأله ، سواء كانت تلك الأسئلة لغرض التثبيت من رسالته كما قال تعالى في جواب سؤال أعدائه
" وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا "
وأيضا مجاراة للأقضية والواقع في حينها ، ببيان حكم الله فيها عند حدوث وقوعها ، مثل ماجاء في سورة النور مخبراً عن حديث الإفك
"إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ"
كذلك نزل من القرآن الكريم ما يلفت أنظار المسلمين ، ويصحح أغلاطهم ، مثال ذلك قوله تعالى :
"وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وُلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ"
تفضيل القرآن الكريم على غيره من الكتب السماوية :
لقد جمع الله له النزولين : النزول جملة واحدة ، والنزول مفرقا وبذلك شارك الكتب السماوية في الأولى ، وانفرد في الفضل بالثانية ، وهذا يعود بالتفضيل لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم على سائر إخوانه من الأنبياء - عليهم السلام - وإنّ الله جمع له من الخصائص ما لغيره ، وزاد عليها ، وكذلك تفخيم لشأن هذه الأمة التي أنزل عليها القرآن الكريم بأنها خير أمة أخرجت للناس .