
09-11-2015, 10:37 PM
|
 |
الإدارة
|
|
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 1,072
|
|
تفريغ كتاب عظم الأجر في صلاة الفجر تأليف عبد الهادي بن حسن وهبي حفظه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إنَّ الحَمدَ لله نحمدُهُ ونستعينُهُ ونستغفرُهُ, ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسنَا ومن سَيِّئات أعمالِنَا, منْ يهدهِ اللهُ فَلَا مضلَّ له, ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له, وأشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ, وحدهُ لا شريكَ لهُ, وأشهدُ أنَّ محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ.
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ نِعَمَ الله كَثِيرَةٌ لا تُعَدُّ ولا تُحْصَى, قال سبحانه وتعالى: وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا [النحل : 18], وقال تَعَالىَ: وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ [النحل : 53].
وَمِنْ بِينِ هَذِهِ النِّعَمِ العَظِيمَةِ, نِعْمَةُ النَّوْمِ التي امْتَنَّ الله بِهَا علىَ عِبَادِهِ في قَوْلِهِ سبحانه وتعالى: وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [القصص : 73], وَقَولِهِ: وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً [النبأ : 9].
إِذْ سُكُونُ العَبْدِ سَاعَاتٍ بِالليلِ بَعْدَ حَرَكَةِ النَّهَارِ الدَّائِبَةِ, ممَّا يُسَاعِدُ علىَ حَيَاةِ الجِسْمِ وَبَقَاءِ نَمَائِهِ ونَشَاطِهِ, لِيُؤدِّي وَظَائِفَهُ التي خَلَقَهُ الله مِنْ أَجْلِهَا. وَمِنْ بَينِ مَذِهِ الوَظَائِفِ صَلاةُ الفَجْرِ جَمَاعَةً في المسْجِدِ. وَهِيَ صَلاةٌ فَاضِلَةٌ عَظيمَةٌ.
أَخِي المسْلِم: وَأَنْتَ تَتَقَلَّبُ علىَ فِرَاشِكَ في كُلِّ لَيْلَةٍ. تَسْمَعُ ذَاكَ النِّدَاءَ: (الصَّلاةُ خَيرٌ مَنَ النَّوْم!). فَمَا هَيَ أَحَاسِيسُكَ نَحْوَ هَذه الكَلِمَةِ؟! هَلِ اسْتَشْعَرْتَ مَعْنَاهَا في يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ؟! هَلْ قَلَّبْتَهَا في فِكْرِكَ وَأَنْتَ تَسْمَعُهَا؟!
كَمْ.. وَكَمْ مِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَهَا.. وَلَكِنْ قَلِيْلٌ مَنْ يُلَبِّي مُسْتَجِيْباً لِنِدَائِهَا!
حَقاً إِنَّ الصَّلاةً خًيرٌ مِنَ النَّوْمِ!
هِيَ خَيرٌ مِنَ النَّوْمِ.. لأَنَّ النَّوْمَ اسْتِجَابَهٌ لِنِدَاءِ النَّفْسِ.. وَالصَّلاةُ اسْتِجَابةٌ لِنِدَاءِ الله تَعَالىَ!
هِي خَيرُ مِنَ النَّوْمِ.. لأَنَّ النَّوْمَ رَاحَةُ لِلْبَدَنِ, وَالصَّلاةُ رَاحَةٌ لِلْرُّوحِ!
لأَجْلِ ذَلكَ كُلِّه; نَادَاكَ المنَادِي: (الصَّلاةُ خَيرٌ مِنَ النَّوْمِ!)
فَهَلْ وَقَقْتَ أَخِي المسْلِمُ علىَ هَذِهِ المعَاني الرَّفِيْعَةِ; لِشَرَفِ ذَاكَ النِّدَاءِ؟! ذَاكَ النِّدَاءُ الذي امْتَازَ بِذَلِكَ الشَّرَفِ كُلِّهِ; هُوَ نِدَاءٌ لِتِلْكَ الصَّلاةِ العَظِيْمَةِ: (صَلَاةُ الفَجْرِ!).
فَأَيْنَ أَنْتَ وَقْتَهَا؟!
هَلْ أَنْتَ مِنَ المسَارِعِينَ نَحْوَ بَيتِ الله الظَّاهِرِ; مٌجِيْبَاً لِنِدَاءِ رَبِّكَ تَعَالىَ؟!
أَمْ أَنْتَ وَقْتَهَا في عَالَمِ الْغَافِلِينَ... الَّذِينَ غَرِقُوا في سُبَاتِ النَّوْمِ؟!
أَخي المُسْلِمُ: إِلَيْكَ بَعْضَ الثَّمَرَاتِ الطَّيِّبَةِ, وَالقُطُوفِ الدَّانِيَةِ, الَّتي يجْنِيْهَا الَّذِيْنَ يُصَلُّونَ الفَجْرَ جمَاعَةً, مِنْ رَبِّهِم.
__________________
[align=center] [/align]
|