
12-30-2015, 07:07 PM
|
 |
الإدارة
|
|
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 1,072
|
|
من صور توقير الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم كان بابه يُقرع بالأظافر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:
فلا شك أن أفضل هذه الأمة بعد نبيها عليه الصلاة والسلام الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين, وذلك أن لا أحد صحب النبي صلى الله عليه وسلم كصحبتهم وإن كان احترام حديث النبي صلى الله عليه وسلم والسكوت عند سماعه من أفضل الأعمال الدالة على تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم فإن السكوت بين يديه هو أعظم من ذلك ومن يملك ذلك بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم؟
وإن كانت النفقة على الفقير المحتاج أعظم من النفقة على الغني المتعفف فكيف بالنفقة في الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
دل على ذلك القرآن والسنة:
فأما القرآن فقد قال تعالى: وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [الحديد : 10]
وقال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين [1]: لا تسبوا أصحابي، لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مُدّ أحدهم ولا نَصِيفَه
وذلك عندما حصل إشكال بين عبد الرحمن بن عوف وكان ممن أسلم قبل فتح الحديبية وبين خالد بن الوليد كان ممن أسلم بعده وهما صحابيان جليلان رضي الله عنهما وعن سائر الصحابة الكرام
قلت: فكيف بمن جاء بعدهم ...
وإليك صورة مشرقة من صور تعظيم الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم , فقد ورد عن خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يقرعون بابه بأظفارهم خشية أن يزعجوه صلى الله عليه وسلم , كيف لا وقد قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ [الحجرات : 3]
ففي صحيح الجامع عن أنس ابن مالك رضي الله عنه قال[2]: كان بابُهُ يُقْرَعُ بالأظافيِرِ.
قال الزمخشري[3]: ومن هذا وأمثاله تقتطف ثمرة أولو الألباب، وتقتبس محاسن الآداب.
-----------
1 أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: صحيح البخاري (3673) أبو هريرة رضي الله عنه: صحيح مسلم (2540)
2 أنس بن مالك رضي الله عنه: صحيح الجامع (4805) قال الألباني: صحيح
3 محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين، المعروف كأسلافه بالأمير (المتوفى: 1182هـ) : التَّنويرُ شَرْحُ الجَامِع الصَّغِيرِ المحقق: د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم, مكتبة دار السلام، الرياض, الطبعة: الأولى، 1432 هـ - 2011 م, عدد الأجزاء: 11 , جـ 8 صـ 465
__________________
[align=center] [/align]
|